أجرأة لميثاق الوطني للتربية والتكوين: الإنجازات والإكراهات

 أجرأة لميثاق الوطني للتربية والتكوين: الإنجازات والإكراهات

أجرأة لميثاق الوطني للتربية والتكوين: الإنجازات والإكراهات


تقويم ما تحقق في المجال التربوي بعد ثماني سنوات من انطلاق عملية الإصلاح. عقب تبني الميثاق الوطني للتربية والتكوين: الذي توافق عليه معظم مكونات المجتمع المغربي، أمر ليس باليسير. لأنه ذو أبعاد متعددة ومتشعبة: بيداغوجية إدارية قانونية تنظيمية، اجتماعية تشاركية ...

 يتطلب كل منها إجراء دراسات واستجوابات واستمارات، وجمع معطيات ... الأمر الذي يحتاج إلى فريق (أو فرق) عمل، للتمكن من تقديم تقويم موضوعي ذي مصداقية لعملية أجرأة الميثاق وحدود إصلاح النظام التعليمي المغربي.

إلا أن هذا الاحتراز لا يمنع من ملامسة الموضوع من بعض الجوانب؛ وتقديم بعض الآراء والانطباعات والملاحظات حوله.

وستنصب محاولتنا؛ على الخصوص، على ما أصبح يسمى. بعد تنصيب الحكومة قطاع التعليم المدرسي (الابتدائي- الاعدادي- الثانوي) في محورين رئيسيين:

الإنجازات.

الإكراهات.

1 - الإنجازات :

إصدار مجموعة من النصوص القانونية: منها على سبيل المثال:

المرسوم رقم: 2.02.854 المتعلق بالنظام الأساسي اخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية.

الظهير رقم : 1.05.152 (فبراير 2006) الخاص بالمجلس الأعلى للتعليم.

المرسوم رقم : 2.02.382 (يوليو2002) المتعلق باختصاصات وتنظيم وزارة التربية الوطنية.

القانون رقم : 07.00 الخاص بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ؛ والمراسيم التطبيقية له.

الظهير رقم : 1.02.197 والقانون رقم 73.00 الخاصان بمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.

القرار الوزاري رقم : 1536.03 الخاص بإنشاء الثانويات النموذجية.

المرسوم رقم : 2.02.376 «يوليوز 22002: والقرار رقم : 1573.03 «يوليوز 2003): الخاصان

القانرن رقم: 05.00: الخاص بالتعليم الأولي.

إضافة إلى مجموعة كبيرة من المذكرات الوزارية التنظيمية (مثل: المذكرات: 4/10/2001:138 ) - 4:10/2001:1139 - 19,وهي المذكرات الخاصة بالتقويم والامتحانات.

المذكرة رقم 30 الخاصة بمجالس المؤسسات. المذكرة رقم 88 الخاصة باستغلال فضاءات المؤسسات.المذكرة رقم 12 الخاصة بالاعتناء بفضاءات المؤسسات. المذكرة رقم 42 الخاصة بتفعيل الأندية التربوية. المذكرة رقم 132 الخاصة بالداخليات ... الخ

 هدا، وتتخذ كل هذه القوانين والنصوص «الميثاق الوطني للتربية والتكوين» مرجعا لها وتعتبر خطوات تنظيمية لا جراته.

 إعادة هيكلة أسلاك التعليم

وفي هذا المجال تم اعتماد الإجراءات التالية:

·         تقليص البنيات المركزية (من 18 مديرية إلى 10 مديريات؛ ومن 72 قسما إلى 33. ومن 238 مصلحة إلى 71), وإحداث مفتشية عامة للتربية والتكوين تتكون من مفتشين عامين : م. مكلف بالشؤون التربوية وم. مكلف بالشؤون الادارية.

·         اعتماد اللامركزية واللاتمركز بإحداث 16 أكاديمية بجهات البلاد. باعتبارها مؤسسات عمومية ذات شخصية معنوية واستقلال مالي وتخويلها اختصاصات واسعة.

·         اعداد مخطط تنموي يشمل مجموعة من التدابير والعمليات ذات الأولوية في مجال التمدرس طبقا للتوجهات والأهداف الوطنية. مع إدماج الخصوصيات والمعطيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الجهوية في البرامج التربوية.

·         وضع الخرائط التربوية التوقعية على مستوى الجهة بتنسيق مع الجهات المعنية وبالتشاور مع الجماعات المحلية والمندوبيات الجهوية للتكوين المهني ...

·          تحديد العمليات السنوية للبناء والتوسيع والاصلاحات الكبرى والتجهيز المتعلقة بمؤسسات التربية والتكوين.

·          القيام في عين المكان بمراقبة حالات كل مؤسسات التربية والتكوين وجودة صيانتها ومدى توفرها على وسائل العمل الضرورية.

·          القيام بمبادرات الشراكة مع الهيئات والمؤسسات الجهوية الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بهدف انجاز المشاريع الرامية الى الارتقاء بمستوى التربية والتكوين...)

·         إعادة هيكلة التعليم الابتدائي والثانوي الاعدادي والتأهيلي، وإعادة النظر في بعض الشعب والتخصصات ونظام التقويم وامتحان البكالوريا...

 تحسن نسب التمدرس

لعل أبرز أولوية انصب عليها المجهود الوطني للنهوض بقطاع التعليم هي تعميم التمدرس بالتعليم الابتدائي على الخصوص، وضمان مقعد لكل طفل مغربي بلغ سن السادسة من عمره. وهنا بعض الأرقام التي تعطي فكرة عن ذلك:

 عدد التلاميذ الممدرسين بالتعليم العمومي والخصوصي.

·         بالتعليم الابتدائي:

1999-2000

2003-2004

2006-2007

2007-2008

3.669605

4.070177

3.939177

3.983940

·         بالتعليم الثانوي الاعدادي:

1999-2000

2003-2004

2006-2007

2007-2008

992225

1.161319

1.404175

1.486777

·         بالتعليم الثانوي التأهيلي:

1999-2000

2003-2004

2006-2007

2007-2008

441557

603321

681369

733550

نسب التمدرس:

النسب المئوية حسب الفئات العمرية (الابتدائي- الاعدادي-الثانوي):

الفئة العمرية

1999-2000

2003-2004

2006-2007

2007-2008

11-6 سنوات

%79

%92.2

%93

%94

12-14

%58

%68.8

%73.6

%74.5

17-15

%35,4

%42.8

%46.2

%48


هناك تحسن واضح في التمدرس في مختلف مستويات قطاع التعليم المدرسي (الابتدائي – الإعدادي - الثانوي) وخصوصا في التعليم الابتدائي - وإن كنا لم نصل بعد إلى التعميم الكامل، لعدة أسباب منها الهدر المدرسي.

أما التعليم الأولي، فمعظمه ما زال يتكفل به القطاع الخاص: ومازال غير معمم. وخاصة في القرىوهنا بعض ارقام خاصة به.

السنة الدراسية

عدد الممدرسين (4-5 سنوات)

النسبة

2000-1999

817.054

%55.2

2007-2008

698.298

%60

يلاحظ ارتفاع في النسبة المئوية وانخفاض ني عدد الممدرسين. وذلك راجع إلى أن التعليم الأولي قبل البدء في أجرأة الميثاق كان يستوعب الأطفال ذوي ست سنوات، كما أن ثقافة تنظيم الأسرة وتراجع سن الزواج الأول والتحسن النسبي لوضعية المرأة.

 كل ذلك أدى إلى تراجع الخصوبة في المجال الديمغرافي بالمغرب (الانتقال من معدل 7 أطفال لكل امرأة سنة 1975 إلى أكثر من طفلين بقليل سنة 2006).

 المجال التربوي:

في هذا المجال الحيوي، بذلت الجهود التالية:

·         صياغة الكتاب الأبيض (في 8 أجزاء). ودليل الحياة المدرسية: والوثيقة الإطار لمراجعة المناهج التربوية وبرامج تكوين الأطر، والإطار الاستراتيجي لتنمية النظام التربوي .... انطلاقا من مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين (إعداد وثيقة الميثاق نفسها) اعتبر في حد ذاته، حدثا تربويا وطنيا هاما فاعتمد كمرجعية أساسية لإصلاح المنظومة التربوية.)

 مراجعة جذرية للبرامج والمناهج والكتب المدرسية:

·         إقرار تعددية الكتاب المدرسي بدل الكتاب الوحيد الذي كان معمولا به في جميع المستويات وفي جميع ربوع البلاد. قبل الشروع في الإصلاح.

·         اعتماد دفاتر التحملات التي صارت تعتبر بمثابة «وثائق معايير» يحتكم إليها عند انتقاء الكتب المدرسية المناسبة. لأن تلك الدفاتر تحدد الخاصيات البيداغوجية والقيمية والتقنية والجمالية للكتاب المدرسي.

·         إحداث اللجنة الدائمة للبرامج وتنصيب لجان انتقاء الكتب المدرسية والمصادقة عليها انطلاقا من معايير دفاتر التحملات.

·         اشتراط أن يقوم بالتأليف، فريق عمل لا فرد واحد. مع تنوع اختصاصات أفراد الفريق (باحثون، أساتذة، مشرفون تربويون).

·         الحرص، في معظم المستويات: على إعداد الدليل التربوي للمدرس. إلى جانب الكتاب المدرسي للمتعلم (الدليل التربوي تقدم للممارسين زادا معرفيا وتربويا ومنهجيا مهما).

·         تبنى المقاربة بالكفايات كامتداد وتطوير لمقاربة التدريس بواسطة الأهداف.

·         انسجاما مع الاختيارات التربوية المعتمدة، تم تبني نظام يتمحور حول التقويم باعتماد المراقبة المستمرة والامتحانات الاقليمية والجهوية والامتحان الوطني.

·         تبويء الدعم التربوي مكانة هامة في المنهاج التربوي. وتخصيص حيز زمني واسع لتثبيت المكتسبات وتقويمها وتدارك الهفوات وتجاوز التعثرات الدراسية.

·         إحداث مواد دراسية جديدة؛ وتوسيع تدريس مواد أخرى (الأمازيغية - الفرنسية في 2 ابتدائي، التاريخ والجغرافية في 4 ابتدائي - الفلسفة في الجذوع المشتركة وفي مستويات الثانوي التأهيلي في الشعب العلمية والأدبية والتقنية والانسانية والتعليم الأصيل - الإعلاميات والإنجليزية ودراسة المؤلفات في 3 إعدادي...)

·         إدماج تدريس اللغة الأمازيغية في المنهاج التربوي وعقد شراكات مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بعد إحداثه. وذلك من أجل التعاون ني مجال ذلك الإدماج وفي تأليف الكتب المدرسية الأمازيغية على الخصوص.

·         إدماج التربية على حقوق الإنسان والتربية على القيم وعلى الاختيار، في المناهج والبرامج والدعوة إلى تبني تلك الحقوق والقيم في التسيير والتدبير والتعامل مع المتعلمين.

·         تنظيم دورات تكوينية للإخبار بالمستجدات والتحسيس بالمقاربات والتدريب على المناهج الجديدة (وإن بكيفية محدودة ومرتجلة وغير كافية).

·         إعداد كتب جهوية وقطاعية (في إطار النسبة التي يخولها الميثاق للبرامج والمناهج الخاصة بالجهات.)

·         بناء مناهج التعليم الثانوي التأهيلي بحيث تتشكل من برامج دورية نصف سنوية تتضمن مجزوءات إجبارية ومجزوءات اختيارية تستهدف تربية المتعلمين على الاختيار واتخاد القرار.

·         البدء بدراسة المؤلفات. في اللغة العربية: انطلاقا من السنة 3 إعدادي.

الموارد البشرية والتدبير

·         إحداث آليات جديدة للتدبير تعتمد مبادئ التمثيلية والتعددية والدمقراطية حيث أضحت الادارة التربوية تتقاسم المسؤوليات والأدوار مع المجلس التربوي ومجالس الأقسام والمجالس التعليمية ومجلس التدبير... .

·         اعتماد اللامركزية واللاتمركز وإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وتخويلها اختصاصات موسعة كانت منوطة بالمصالح المركزية للوزارة. وقد تطلبت العملية مجهودا واضحا على مستوى التشريع والهيكلة. وإقامة البنيات، والموارد البشرية والمادية والتجهيز ....

·         فسح مجال الترشيح أمام أطر القطاع الذين تتوفر فيهم الشروط: لشغل مناصب بالمصالح المركزية والجهوية والاقليمية اعتمادا على مسطرة التباري والانتقاء.

·         تنصيب المجلس الأعلى للتعليم (نظم ندوة وطنية حول المدرسة والسلوك المدني في ماي 2007: ومن المرتقب أن يعقد مناظرة حول «التقويم في أنظمة التربية والتكوين بي جميع حالاته» في غضون شهر أبريل 2008, بشراكة مع جامعة محمد الخامس -- السويسي بالرباط)

اعتبار التربية والتكوين شأنا وطنيا يقتضي تظافر جهود فرقاء وفاعلين وشركاء متعددين ... للنهوض بالمدرسة الوطنية.

إحداث مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين. وهي مؤسسة تسعى إلى تقديم خدمات اجتماعية للعاملين بالقطاع (المساعدة على السكن - التغطية الصحية التكميلية - النقل المدعم - الدعم لأداء فريضة الحج - مراكز الاصطياف - تمويل الدراسات العليا لبعض أبناء المنخرطين ...)

تبني مبدأ الحوار الاجتماعي والزيادة في التعويضات الخاصة ببعض الفئات: واعتماد إجراءات استثنائية للترقية. والتنظيم السنوي للترقية بالامتحانات المهنية: وتسوية الوضعية الإدارية لبعض فئات الاعوان والموظفين، وإدماج المعلمين العرضيين.... ْ

تلخيص الميثاق الوطني للتربية والتكوين بالمغرب 1999

تحميل المقال كامل





وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-