ضمن سلسلة الحوارات التي تجريها " السند" مع الأحزاب ورؤساء المصالح الإدارية والخدماتية، ومع فعاليات المجتمع المدني، وقطاعات الريضة والثقافة.
أجرت السند حوار مع نائب التعليم بجرادة السيد بوبكر عمراني هذا نصه :
بسم الله الرحمن الرحيم،
في البداية أتقدم بالشكر لجريدة " السند" التي خصتني بهذا الحوار، لأتواصل مع القراء عبر منبر إعلامي إلكتروني والذي أتمنى له كل التوفيق في أداء رسالته الإعلامية بكل حزم وموضوعية ومهنية. أما مساري المهني فهو كالتالي :
- اسمي الكامل بوبكر عمراني، من مواليد 29 / 04 1954 بفكيك.
- بداية الدراسة كانت في الكتاب بسيدي بوبكر، المرحلة الابتدائية بالفقيه بنصالح، ثم ببركنت ( عين بني مطهر) ثم تمارة، الثانوي بثانوية عبد المومن .
- الشواهد المحصل عليها : باكالوريا، إجازة في الاجتماعيات، دبلوم الدراسات العليا (تخصص ديموغرافيا تاريخية) ، متخرج من المركز التربوي الجهوي بوجدة ( 1975).
- أستاذ السلك الأول، ثم أستاذ السلك الثاني (اجتماعيات) ثم مفتش التعليم الثانوي، ثم رئيس مصلحة التوثيق والتنشيط والإنتاج التربوي بالمركز الجهوي، ثم رئيس قسم الشؤون التربوية، ثم مكلف بالمركز الجهوي للتكوين المستمر، وحاليا نائب للتعليم بجرادة.
ســــــــــــــــؤال مباشر : هل أنتم راضون بمهمة نائب للتعليم ؟
** إن الرضى هو الشرط الأساس لنجاح كل فرد خلال أداء مهمته وواجباته، لأنه لا يمكن لشخص ما أن يؤدي ويقوم بواجبه أحسن قيام إذا كانت تنقصه الرغبة أو لم يكن مستعدا لذلك، وهنا يكمن الفرق بين منخرط في سلك التربية والتعليم بقناعة ورغبة وإقدام ... وأنه يريد أن يكون ذلك المربي وذلك المدرس المثالي الذي يربي ويقوم ويعلم، وبين من سدت في وجهه الأبواب وداهمه العمر وخاف تخطي حدود السن الوظيفي، فولج طريق التعليم من أجل الراتب ولمواجهة الحاجة، ومثل هذه الحالات كثيرة ولا ينتظر منها الخير الكثير ...
ثم أن الرضى بالمهمة يدخل في سيرورة المسار المهني الخاص بالشخص، فانتقالي من درجة مدرس إلى مفتش ثم رئيس مصلحة ثم نائب للتعليم أصبغ على مشواري الوظيفي والاحترافي حركية أبعدت عني شبح الجمود والخمول والانتظارية القاتلة، لأنه من منى كل فرد التطلع إلى الأفضل، وهو حق مشروع لكن يجب أن يكون مستحقا.
ســــــــــــــؤال : من خلال تجربتكم الطويلة والمتنوعة، وما خبرتموه كيف تقومون حالة التعليم وواقعه حاليا، وهل يمكن تجاوز الاكراهات الحالية بهذا التنوع من الإصلاحات ؟
** هو سؤال كبير نوعا ما، ويتطلب أجوبة أكبر، لكن في اعتقادي أن هناك مرجعيات يمكن الرجوع إليها والاستعانة بها، ومنها التقرير الذي صدر عن المجلس الأعلى للتعليم حول حالة المنظومة التربوية، والذي اعتمد إلى جانب مختلف التقارير الوطنية والدولية التي تمت دراستها، واعتمادها من أجل رفع المخطط الاستعجالي 2009 / 2012، إذ يكفي أن نتصفح هذا الأخير لنقف عند الحالة المرضية التي تعاني منها مناهج المنظومة التربوية إن على مستوى التعليم الأولي، أو نسبة الهدر المدرسي والانقطاع عن المدرسة، فانتشرت الأمية وضعفت النتائج والتحصيل وتدني البنيات الأساسية ... وغيرها من الاكراهات.
أما واقع التعليم في الوقت الراهن، فأعتقد أنه لا يوجد أحد يبكر المجهودات المبذولة من أجل تجاوز المعيقات والاكراهات، ويكفي الإشارة إلى المبالغ المالية الباهضة التي تصرف من أجل بناء مؤسسات تعليمية جديدة، وإصلاح وتوسيع أخرى، والمشاريع الكبرى الهادفة لإحداث نقلة نوعية وعصرية واجتماعية في الداخليات، والرفع من المنح وتوفير الإطعام اللائق، ومبادرة المليون محفظة الملكية، وتوفير الزي المدرسي الموحد، والنقل المدرسي، والتدفئة، وربط المؤسسات بالماء الشروب والكهرباء، والتكوين المستمر إلخ... وغير ذلك من المشاريع. أننا أمام تحد كبير ومرحلة حرجة، يجب على الكل أن يتحلى بنكران الذات، وأن نسعى إلى الانخراط الغير المشروط لتفعيل مختلف مجالات ومشاريع البرنامج الاستعجالي كل من موقعه، وأنه لا يسمح لأي كان أن يعرقل هذه الصحوة التربوية. سنحاسب عليها كوظفين في القطاع، وكجماعات محلية، وسلطات مختلفة وجمعيات آباء وأمهات التلاميذ.
ســـــــــؤال : ما هي العوائق المادية والتربوية التي استعصت عليكم في البداية، وهل هناك تواصل جدي وملموس بينكم وبين باقي الأطراف : إداريون – مفتشون – مدرسون ؟
** لا يمكن لأي كان ممن يتقلد منصبا أو مهمة جديدة أن ينكر العوائق التي تواجهه في بداية مشواره، خاصة أن المسؤولية الإدارية في العديد من المصالح الدارية في التعليم لا يسبقها تكوين، فقد كلفت بمهام كثيرة في غياب تكوين خاص بشغل المهمة، وهنا يأتي دور القابلية والرضى والعصامية .
وهنا تتجلى كذلك شخصية الموظف والمسؤول، وأهم شيء في هذا هو التحلي بالحزم، والاستشارة في إطار العمل الجماعي، ونهج طرق التدبير الحديثة من قبيل التدبير التشاركي، والتدبير بالنتائج، وهنا لا بد من نسج علاقات طيبة مع الطاقم التربوي والإداري الذي نشتغل معه يوميا والتواصل الايجابي مع الشركاء والفرقاء وممثلي الساكنة والمصالح الخارجية بالإقليم. و لا تفوتني الإشادة بالمجهودات التي قدمها لي عامل صاحب الجلالة على إقليم جرادة، والسيد مدير الأكاديمية وزملائي النواب الإقليميون، والتوجيهات التي أنارت لي الطريق في هذه المهمة. والشكر موصول كذلك إلى كل السيدات والسادة رؤساء المصالح والوحدات، والموظفين الذين يعملون بنكران الذات، ويتابعون العمل اليومي للشأن التربوي ولمختلف المشاريع التي تسهر عليها النيابة، وكذا العمل على توفير أفضل الظروف لعمل الأستاذة والأستاذ لإيصال تعليم جيد وناجع باعتبار المتعلمين قلب اهتمام المنظومة التربوية.
كما أعتبر الشركاء النقابيين رغم اختلاف المواقع ( أحيانا) شركاء فاعلين وضروريين وإيجابيين، يدقون ناقوس الخطر حين يجب دقه، ويلفتون انتباهنا إلى مواطن الخلل التي تتطلب تدخلات عاجلة لتجاوز بعض الإشكالات.
أما بالنسبة للسادة المديرين، فهم القاعدة الخلفية للنيابة الإقليمية، وهم الواجهة الأمامية التي تباشر العمل اليومي وتدبر الشأن التربوي المحلي، وهم دائما في تواصل وتعاون مع النيابة. وهي نفس العلاقة التي تربطنا بالمدرسين الجديين وهم الأغلبية الساحقة والحمد لله.
ســـــــــــــؤال : فيما يخص المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم، ما هو مدى مشاركتكم ؟ وهل مشاركتكم رئيسية أم موازية ؟
** يعيدني سؤالكم هذا إلى مرحلة إعداد الميثاق الوطني للتربية والتكوين حيث شاركت بطريقة مباشرة، حيث كنت عضوا في شبكة أطلق علها « شبكة الدعم والتقويم ". أما فيما يخص مشاركتي في المخطط الاستعجالي، فأترك لكم الحكم . فقد كلفت جهويا بصفة رئيس قطب الموارد البشرية، واشتغلت فيه مع بقية الزملاء الذين أوكلت إليهم الأقطاب الأخرى وكذا مختلف المشاريع. وبعد تعييني نائبا للتعليم بإقليم جرادة فإني أسهر على تنفيذ هذا المخطط في إطار الاختصاصات المخولة لي إقليميا.
في الأخير أجدد شكري لكم على هذا اللقاء، وأتمنى كل التوفيق والسداد لجريدة السند والسلام.
يستحق السيد النائب الاقليمي فعلا التنويه ليس فقط من خلال طموحه الواضح في تطوير تجربته كنائب إقليمي ،ولكن كذلك من خلال تجربته الاكاديمية التي صقلها من خلال تعاقبه على مجموعة من المهام،ومع ذلك فصدر النائب الاستاذ بوبكر عمراوي سوف يتسع بلا شك لملاحظتي المتعلقة بضرورة صقل العمل بالنيابة عن طريق المزيد من الحزم والصرامة في تدبير الموارد البشرية التي هي عصب العمل النيابي،فهي بلا شك لا تستحق أن تبقى بدون مراقبة خصوصا أن من أهم شروطها عدم القيادة المزاجية،والخواء الاداري،وسوء الاستماع لنبض الشارع التربوي...الخ
نتمنى للسيد النائب كل التوفيق وسيكسب الرهان بدون شك.
بالفعل نتمنى له التوفيق، ونكن له كل الإحترام، والتقدير ونتمنى كذلك أن يلتفت إلى جماعة كفايت لما تعرفه من خصاص على سبيل المثال مختبرملحقة الإمام البخاري لما يعرفه من نقص حاد من معدات وتجهيزات الى جانب عدم التوفر على نقل مدرسي وشكراَ