|
الكاتب :
فاتحة
|
|
|
|
|
|
تأريخ
التسجيل
الخميس 27-05-2010
|
|
|
|
|
حرر
في الجمعة 28-05-2010 01:44 مساء - الزوار : 269 - ردود : 0
السلام عليكم ورحمة الله
ماذا بعد الكارثة؟
من المعروف دائما أن الكوارث سواء كانت طبيعية ( فيضانات- زلازل- إعصار...) أو من صنع بعض العقول البشرية المهووسة بالتخريب ( الحرب) تخلف دمارا شاملا وفوضى عارمة بين الذين قاسوا مرارة وويلات الكوارث ناهيك عن الجانب الروحي والنفسي والرعب الذي تزرعه في نفوسهم والذي يبقى ماثلا أمامهم لا يمحى أبدا مهما حاولوا النسيان أو التناسي فما طبع في قلوبهم لا يمكن أبدا أن ينزع إلا بنزع قطعة من القلب، إذا فنسيانه مستحيل.
لكن بعد كل دمار سواء طبيعي أو على يد بشر، تتحرك في الخفاء عصابات مختصة بنهب وسلب ما بقي فوق الماء وتحت الركام أو بعد قصف صاروخي، فهناك شبكات منظمة تنتظر الكوارث لتحل بكامل عددها وعدتها إما عن طريق منظمات رسمية كمنظمة الإغاثة الدولية أو عن طريق منظمات أو شبكات مستقلة.
فمثلا عند توقف قصف العراق خرجت شبكات عالمية وتحت غطاء أمريكي /عالمي تسطو على خيرات البلاد كل حسب تخصصه، فعلماء الآثار نهبوا آلاف القطع الاثرية التي نهبت بشكل منظم من المواقع الأثرية العراقية ناهيك عن استنزاف المكتبات العراقية من أهم المخطوطات المتوغلة، ناهيك عن سرقات البنوك ومصادرة كل ما فيها، لكن كل هذا يبدو لنا عاديا، أما غير العادي فتلك الشبكات المختصة في سرقة وتهجير العقول وكوادر البلد الواقع تحت رحمة الكوارث أو الحرب بإغرائهم المادي وتوفير جميع المقومات التي تدعوهم لعدم العودة لبلدانهم، أو سرقة الأطفال من أجل استعمالهم في الدعارة أو بيع المخدرات أو السرقة ...بل أن آخر ما توصل إليه المهربون هو ما وقع في هايتي بعد الدمار الذي لحقها حيث لم تسلم حتى الجثث من السرقة بعد أن ألقوا القبض على عناصر تقوم بسرقة أعضاء الجثث، فهل هناك فضاعة وبشاعة أكثر من هذه.
هذا هو القانون المخفي للبلدان المتقدمة فدائما تحاول أن تلمع صورتها وتظهر نفسها أنها دول الحق والقانون بل دول احترام حقوق الإنسان لكن ظل الصورة الحقيقة يعترف بعكس ذلك.
رد مع اقتباس
|